الشيخ المحمودي
84
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثمّ ارتطم « 1 » . الحديث ( 12 ) من باب : « ذكر الحضّ على طلب الرزق » من كتاب البيوع من دعائم الإسلام : ج 2 ص 14 ط 1 . [ 160 ] - ووقف عليه السّلام بالكناسبة وقال : يا معشر التّجار إنّ أسواقكم هذه تحضرها الأيمان فشوبوا أيمانكم بالصّدقة « 2 » وكفّوا عن الحلف فإنّ اللّه تبارك وتعالى لا يقدّس من حلف باسمه كاذبا « 3 » . الحديث الثالث من كتاب الأيمان والنذور من دعائم الإسلام : ج 2 ص 92 . [ 161 ] - وقال عليه السّلام : اتّقوا اليمين الكاذبة فإنّها منفقة للسّلعة وممحقة
--> ( 1 ) ارطم : سقط في الوحل . سقط في الرطمة وهي الأمر الذي لا تعرف كيف تتدبّر فيه . وقال ابن الأثير في مادة « رطم » من النهاية : ومنه حديث علي : « من اتّجر قبل أن يتفقّه فقد إرتطم في الربا ، ثمّ ارتطم ثمّ ارتطم » أي وقع فيه وإرتبك ونشب . ( 2 ) والظاهر أنّ مراده عليه السّلام من حضور الأيمان أسواقهم هو الأيمان الصادقة التي يحلف بها عادة أرباب البضائع ، وإنّما أمرهم بخلطها بالصدقة مع انّهم في أيمانهم صادقين لأنّهم وإن جدّوا في ذلك واحتاطوا ومع ذلك كلّه قد يقعوا عادة فيما لا ينبغي من زيادة في الحلف أو نقيصة . وقال ابن الأثير في مادّة « شوب » : أصل الشوب : الخلط . وفي الحديث : « يشهد بيعكم الحلف واللغو فشوبوه بالصدقة » أمرهم بالصدقة لما يجري بينهم من الكذب والربا والزيادة والنقصان في القول ؛ لتكون كفّارة لذلك . ( 3 ) والظاهر أنّ مساق قوله عليه السّلام هذا ، هو ما ذكره عليه السّلام في أوّل كتابه إلى حواريّه الحارث الهمداني - كما في المختار : ( 70 ) من باب الكتب من نهج البلاغة - : وعظم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حقّ . . .